مواجهات بين قوى أمنية ومتظاهرين قرب البرلمان في بيروت

أطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع ومدافع مياه باتجاه محتجين يرشقونها بالحجارة لمنع النواب ومسؤولي الحكومة من الوصول إلى البرلمان، اليوم الثلاثاء، لإجراء تصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة بزعامة رئيس الوزراء حسان دياب.

ويحاول المتظاهرون عرقلة وصول النواب إلى مقر المجلس النيابي منعاً لانعقاده انطلاقاً من رفضهم منح الثقة للحكومة برئاسة حسان دياب، التي يرون أنها لا تحقق مطالب رفعوها منذ أشهر بتشكيل حكومة من اختصاصيين ومستقلين تماماً عن الأحزاب السياسية التقليدية.

وفرضت القوى الأمنية والجيش طوقاً أمنياً في محيط مقر البرلمان، وتم إغلاق طرق عدة بالحواجز الأسمنتية الضخمة لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مبنى المجلس النيابي.

وذكرت “فرانس 24” أنه قبيل انعقاد جلسة للبرلمان المقررة في تمام الساعة العاشرة والنصف بتوقيت بيروت، احتشد عدد من المتظاهرين عند الطرق المؤدية إلى البرلمان، وحاولوا إزالة الحواجز الأمنية للدخول إلى الطريق ومنع النواب من التوجه إلى البرلمان.

وأضافت أن القوى الأمنية عمدت إلى تفريق المتظاهرين مستخدمة القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه.

ومنذ الصباح، تجمع المتظاهرون عند شوارع عدة مؤدية إلى مجلس النواب، واندلعت في أحد الطرق مواجهات بينهم وبين القوى الأمنية التي رشقوها بالحجارة، فيما ردت باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، وفق مصور لـ”وكالة الأنباء الفرنسية”.

وفي شارع آخر، جلس متظاهرون على الأرض لقطع طريق من الممكن أن يسلكه النواب، إلا أن عناصر الجيش حاولوا منعهم، ما أدى إلى حصول تدافع بين الطرفين، وقال متظاهرون لوسائل إعلام محلية: إنهم تعرضوا للضرب على يد عناصر الجيش.

وقال الجيش في تغريدة: إن أعمال الشغب والتعدي على الأملاك العامة والخاصة يشوه المطالب ولا يحققها ولا يندرج في خانة التعبير عن الرأي.

استقِل استقِل

وبرغم انتشار المتظاهرين في محيط المجلس، نجح عدد من النواب من الوصول إلى مقر البرلمان، ووصل عدد منهم باكراً حتى قبل بدء التظاهرات، وفق وسائل إعلام محلية.

وأثناء محاولة أحد الوزراء الوصول إلى المنطقة، وقف متظاهرون أمام السيارة ورشقوها بالبيض، وصرخ أحدهم “استقل! استقل!”، إلا أن القوى الأمنية أبعدت المتظاهرين بالقوى، وفتحت الأسلاك الشائكة أمام السيارة لدخولها.

وشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر، تظاهرات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية التي يتهمها اللبنانيون بالفشل في إدارة الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة، تراجعت وتيرتها بعد تشكيل دياب لحكومته.

وشكل دياب الحكومة الشهر الماضي من 20 وزيراً غير معروفين بغالبيتهم ومن الأكاديميين وأصحاب الاختصاصات، وقد تمّ اختيارهم بغرض تجنب أسماء قد يعتبرها المتظاهرون استفزازية.

إلا أن متظاهرين، يحتجون منذ أشهر ضد الطبقة السياسية كاملة، يرون أن الحكومة الجديدة ليست سوى واجهة لفريق سياسي واحد، من حزب الله وحلفائه، والوزراء الجدد لا يمثلون سوى الأحزاب التي سمتهم.

Exit mobile version